الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي
182
حاشية المكاسب
حيث اعترف بأنّه لم يظفر فيه على شيء ، مع أنّه ذكر - في شرح قول المصنّف في باب العيوب : « وكلّ عيب يحدث « * » في الحيوان بعد القبض وقبل انقضاء الخيار ، فإنّه لا يمنع الردّ في الثلاثة » : - نفي ذلك الاحتمال على وجه الجزم حيث قال : الخيار الواقع في العبارة يراد به خيار الحيوان ، وكذا كلّ خيار يختصّ بالمشتري كخيار الشرط له . وهل خيار الغبن والرؤية كذلك ؟ يبعد القول به خصوصا على القول بالفوريّة ، لا خيار العيب ؛ لأنّ العيب الحادث يمنع من الردّ بالعيب القديم قطعا ، انته . ومن ذلك يعلم حال ما نقلناه عنه في خيار الغبن . فلم يبق في المقام ( 5261 ) ما يجوز الركون إليه إلّا ما أشرنا إليه : من أنّ مناط خروج المبيع عن ضمان البايع - على ما يستفاد من قوله عليه السّلام : « حتّى ينقضي شرطه ويصير المبيع للمشتري » - هو انقضاء خيار المشتري الذي يطلق عليه الشرط في الأخبار وصيرورة المبيع مختصّا بالمشتري لازما عليه بحيث لا يقدر على سلبه عن نفسه ، فيدلّ على : أنّ كلّ من له شرط وليس المعوّض الذي وصل إليه لازما عليه فهو غير ضامن له حتّى ينقضي شرطه ويصير مختصّا به لازما عليه . وفي الاعتماد على هذا الاستظهار تأمّل ( 5262 ) في مقابلة القواعد ، مع أنّه يمكن منع دلالة ( 5263 ) هذا المناط المستنبط عليه ؛ لأنّ ظاهر الصحيحة الاختصاص بما كان التزلزل وعدم كون المبيع لازما على المشتري ثابتا من أوّل الأمر ، كما يظهر من لفظة
--> ( * ) في بعض النسخ : بدل « يحدث » ، تجدّد .